رسالة إلى سيدتي الأنثى.. من شقيقك الرجل
رسالة إلى سيدتي الأنثى.. من شقيقك الرجل
شكرا لأنك أنثى..
كتابُ حبٍّ وصفاء..، صادقٌ وشفافٌ وواضحٌ ومُشَفّرٌ في الوقت ذاتِه..؛ أرسُمُه قُبلةً على جبين كلّ أنثى..
إليكِ أنتِ أيتها الأنثى.. كوني كما تشائين؛ كوني أمّا أو أختا أو بنتا..؛ كوني خالةً أو عمّةً أو جدّةً..؛ كوني زميلةَ عملٍ أو زوجةً..؛ كوني ابْنَتَ البلدِ أو امرأةً كاملةَ الأنوثةِ يَصِلُنا بكِ رِباطُ الآدميّةِ الإنسانيةِ الجامعة..، أو كوني هؤلاء جميعا.. إليكِ أنتِ أيتها الأنثى أقول لكِ بأجمل لغات العالم وأدقِّها، وبأعذبِ العباراتِ وأرقِّها.. أقول لكِ وحدكِ.. شكرا..
شكرا لأنكِ تُذكِّريننا بإنسانيتِنا كلّ حينْ، وتغفرين زلاّتِنا ولو بعد حينْ..
شكرا لأنّكِ احْتَضَنْتِنا مرحلةَ الجنينْ؛.. واحْتَوَيْتِنا بعد ذلك أعواما وسنينْ..
شكرا لأنكِ الأنسُ والحُنُوُّ والنعيم..
شكرا لأنّك قَبِلْتِ بوجودِنا معك
شكرا لأنكِ تصبرين على حماقاتِنا..
أَوَدُّ أن أخْتَلِقَ أيَّ عذرٍ أشكرُك لأجله.. حتى وإن لم يكن ثمّةَ من سبب لشكرِك؛ فإنّ وجودَك بيننا وحدَه كافٍ لذكرِك..
أتأمّلُ مشدوها أمام صلابتِك وتحدّيك في عالم ذُكوريٍّ يَنْضَحُ بالخشونةِ والقسوةِ والغِلْظة؛.. وأنتِ الرقيقةُ الليّنةُ الودودةُ الحنونةُ، كزهرةٍ وديعةٍ بديعةٍ محاطةٍ بأشواكٍ فضيعة..
أتساءلُ دوما عن الحكمةِ من خلقِ الإناثِ إلى جانبِ الذكورِ في هذه الحياة، فلا أجدُ الجوابَ الشافي إلاّ على وقعِ السؤالِ الخطيرِ التالي: ماذا لو أستيْقظنا يوما صباحا نحنُ الذكور فلم نجدْ أثرا لامرأةٍ ولا لِأُنثًى على كوكبِ الأرض؟..
سَنَحْيا بَيْنَكُنَّ مُسْتَهْدين بتوجيهٍ حكيمٍ من رسول لله صلى الله عليه وسلم "ما أكرمَهنّ إلا كريمٌ ولا أهانَهنّ إلا لئيم".
فالنساءُ شقائقُ الرجال.. ووراءَ كلِّ عظيمٍ امرأة.. ونصفُ العالمِ نساءٍ والنصفُ الآخرُ تربّى على حِجْرِها..
شكرا.. شكرا.. شكرا..
بقلم الأستاذ: يحي داودي
لا يوجد تعليقات