وَانشَق القَمر
أردتُ أَن أَكتبَ عَنكِ ...
وَمَا كُنت لأَكتب لِغَيركِ ...
فَلَم أَحتَمل البُعدَ عَنكِ ...
فَلستُ أَجِدُ مِن حُروفي مَا يكفِيكِ ...
وَاتَّبعتُ شَوقِي إِلَيك ...
هَل لِعزَّة مَكَانتِكِ؟..
أَم جَهلاً مِني لِعِظَمِ قيمَتكِ ...
رَجاءً مِني إِلَيكِ ...
مَن أَنتِ؟؟
مَلأتِ عَينيَّ وَأَضَأت يومِي ...
رَطَّبتِ شَفَتيَّ وَأَوقَدتِ قَلبِي ...
دَفَأت لَيلي وَأَنَرتِ صَبَاحِي ...
أَحن للقيَاكِ ... يَامن أَسمعُ بِاللَّيلِ بكَاكِي ...
أُمَّاهُ ... لَو عَلِموا بِشوقكِ إِلَيَّ ...
لصَرخَت الكَواكب مِنَ العَلياَ ...
أُمُّكَ ... أُمُّكَ .. قَولُ رَسولِكَ. كَيفَ يَحِقُّ لَكَ؟؟
أُمِي ... لاَ تَنفَطرُ القُلوبُ إلاَّ إِلَيكِ
وَلاَ تَلينُ الجِبَالُ إِلاَ لِحَنانِكِ
أَنتِ الحُبُ .... وَمَن سِوَاكِ؟؟
غربَتي قَد أَسَالَت كُــلَّ دُموعِي ...
وَجَرحت الخَدَّ مِني ...
وَلَما تَهَاطَلت عَلى الحَجَر الأَصم انصَهَرَ
لاَزِلتُ أَتذكرُ يَاعَزيزَتي ... يَومَ الفِرَاق ...
إِذْ بِالمَجَرَةِ حَالُهَا لاَ يُطاقُ ...
ظَلمةٌ. حُزنٌ وشَوقٌ ...
كَآبَةٌ. غُصةٌ وبُكَاءٌ
كَيفَ لاَ.. وَهيَ أشْتَركَت مَع الإلهِ فِي أَوَلِ حرفٍ
لَيسَت صُدفَة ... وَإِنَّمَا للَّه فِي خَلقِهِ شُؤون
كيفَ لاَ.. وَهِيَ تَمشِي وَالجَنَّة تَحتَ قَدَمَيها
كَيفَ أُعَبِرُ لَكِ؟
عَنْ مَاذَا أَتَحَدَّثُ مَعَكُم؟
وَماذَا أَقولُ لَكُم؟
وَأَنَا أَكتُبُ عَن أُمّي ...
لا يوجد تعليقات